خطب الإمام علي ( ع )

158

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )

منها حَتَّى تَقُومَ الْحَرْبُ بِكُمْ عَلَى سَاقٍ بَادِياً نَوَاجِذُهَا مَمْلُوْءَةً أَخْلَافُهَا حُلْواً رَضَاعُهَا عَلْقَماً عَاقِبَتُهَا أَلَا وَفِي غَدٍ - وَسَيَأْتِي غَدٌ بِمَا لَا تَعْرِفُونَ - يَأْخُذُ الْوَالِي مِنْ غَيْرِهَا عُمَّالَهَا عَلَى مَسَاوِئِ أَعْمَالِهَا وَتُخْرِجُ لَهُ الْأَرْضُ أَفَالِيذَ كَبِدِهَا وَتُلْقِي إلِيَهِْ سِلْماً مَقَالِيدَهَا فَيُرِيكُمْ كَيْفَ عَدْلُ السِّيرَةِ وَيُحْيِي مَيِّتَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ منها كَأَنِّي بِهِ قَدْ نَعَقَ بِالشَّامِ وَفَحَصَ برِاَياَتهِِ فِي ضَوَاحِي كُوفَانَ فَعَطَفَ عَلَيْهَا عَطْفَ الضَّرُوسِ وَفَرَشَ الْأَرْضَ بِالرُّءُوسِ قَدْ فَغَرَتْ فاَغرِتَهُُ وَثَقُلَتْ فِي الْأَرْضِ وطَأْتَهُُ بَعِيدَ الْجَوْلَةِ عَظِيمَ الصَّوْلَةِ وَاللَّهِ لَيُشَرِّدَنَّكُمْ فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْكُمْ إِلَّا قَلِيلٌ كَالْكُحْلِ فِي الْعَيْنِ فَلَا تَزَالُونَ كَذَلِكَ حَتَّى تَئُوبَ إِلَى الْعَرَبِ عَوَازِبُ أَحْلَامِهَا فَالْزَمُوا السُّنَنَ الْقَائِمَةَ وَالْآثَارَ الْبَيِّنَةَ وَالْعَهْدَ الْقَرِيبَ الَّذِي عَلَيْهِ بَاقِي النُّبُوَّةِ وَاعْلَمُوا أَنَّ الشَّيْطَانَ إِنَّمَا يُسَنِّي لَكُمْ طرُقُهَُ لِتَتَّبِعُوا عقَبِهَُ ( 139 ) ومن كلام له عليه السلام في وقت الشورى لَنْ يُسْرِعَ أَحَدٌ قَبْلِي إِلَى دَعْوَةِ حَقٍّ وَصِلَةِ رَحِمٍ وَعَائِدَةِ كَرَمٍ

--> 1 . « ب » : من افاليذ كبدها . 2 . « ض » ، « ب » : لم يسرع .